محمد بن محمد حسن شراب

220

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

وأصحاب : خبر . والاختصاص أقوى في المدح والفخر ، لو كان في القصة فخر ، فقائل الرجز أعرابي بدوي ، جاء من البادية بروح جاهلية ، ففخر بقومه في موطن لم يفخر فيه أحد ؛ لأنها كانت معركة خاسرة لكلا الطرفين ، ولم ينقل أنّ صحابيا حضر الوقعة ، وعدّها من مآثره . [ الشذور / 219 ، والهمع / 1 / 171 ، والأشموني / 3 / 137 ، والحماسة / 291 ] . ( 35 ) فأخذت أسأل والرسوم تجيبني وفي الاعتبار إجابة وسؤال غير منسوب . والشاهد : « أخذت أسأل » ، حيث أتى بخبر الفعل الدال على الشروع مضارعا مجردا من أن المصدرية ؛ وذلك واجب في خبر هذا الفعل وإخوانه . [ شذور الذهب / 275 ] . ( 36 ) لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها وأمكنني منها إذن لا أقيلها من شعر كثيّر بن عبد الرحمن ، كثيّر عزّة ، وكان قد مدح عبد العزيز بن مروان ، فأعجبته مدحته ، فقال له : احتكم ، فطلب أن يكون كاتبه ، وصاحب أمره . فردّه وغضب عليه . لئن : اللام : موطئة للقسم . إن : شرطية . إذن : حرف جواب وجزاء . لا : نافية . أقيلها : مضارع مرفوع . وجملة « لا أقيل » : جواب القسم . وجواب الشرط محذوف ، يدل عليه جواب القسم ، فإذا اجتمع شرط وقسم ، كان الجواب للسابق . والشاهد : « إذن لا أقيلها » ، حيث رفع الفعل بعد « إذن » ؛ لأنها غير مصدرة . [ الخزانة / 8 / 473 ، وسيبويه / 1 / 412 ، والشذور / 290 ] . ( 37 ) وليل كموج البحر أرخى سدوله عليّ بأنواع الهموم ليبتلي لامرىء القيس من معلقته . وفيه شاهدان : الأول : « وليل » ، حيث حذف حرف الجر « ربّ » ، وأبقى عمله بعد الواو ، ويعرب هنا : مبتدأ . والثاني : ليبتلي : مضارع منصوب ب « أن » مضمرة بعد « لام » التعليل ، وكان حقه أن يحرك الياء ؛ لخفة الفتحة عليها ، ولكنه قدر الفتحة . ( 38 ) فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع فألهيتها عن ذي تمائم محول هذا البيت لامرىء القيس من معلقته ، وأورده ابن هشام في « المغني » شاهدا على أنّ